ابن عربي

5

نقش الفصوص

له عن العلم بذلك ، فذلك من باب العطاء الالهىّ الذاتي ، وقد تقدّم في شيث . ( 4 ) فص حكمة قدوسية في كلمة ادريسية العلوّ علوّان « 1 » : علوّ مكان ، مثل قوله تعالى : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » ، والعماء والسماء ؛ وعلوّ مكانة : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » . والناس بين علم وعمل . فالعمل للمكان ، والعلم للمكانة . وأمّا علوّ المفاضلة ، فقوله ، « وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ » . فهذا راجع إلى تجلّيه سبحانه « 2 » في مظاهره ، فهو سبحانه « 3 » في تجلّ ما أعلى منه في تجلّ آخر ، مثل « لَيْسَ « 4 » كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » ومثل « إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى » ومثل « جعت ، فلم تطعمني » . ( 5 ) فص حكمة مهيمية « 5 » في كلمة ابراهيمية لا بدّ من اثبات عين العبد . وحينئذ يصحّ أن يكون الحقّ سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله . فعمّ قواه وجوارحه بهويّته على المعنى الذي يليق به سبحانه « 6 » . وهذه نتيجة حبّ النوافل . وأمّا حبّ الفرائض ، فهو أن يسمع الحقّ بك ويبصر بك . والنوافل ، فهو أن « 7 » تسمع به وتبصر به . فتدرك « 8 » بالنوافل على قدر استعداد المحل ؛ ويدرك « 9 » بالفرائض كلّ مدرك . فافهم . ( 6 ) فص حكمة حقية في كلمة اسحاقية اعلم أن حضرة الخيال هي الحضرة الجامعة الشاملة لكلّ شيء وغير شيء . فلها على الكلّ حكم التصوير . وهي كلّها صدق وتنقسم قسمين : قسم مطابق « 10 » لما صوّرته الصورة من خارج ، وهو المعبّر عنه ب « الكشف » ؛ وقسم غير مطابق ، وفيه يقع التعبير . والناس هنا على قسمين : عالم ومتعلّم : والعالم يصدق في الرؤيا ،

--> ( 1 ) علوان : علو أن ( 2 ) سبحانه : - ( 3 ) سبحانه : - ( 4 ) ليس : - ( 5 ) مهيميه : مهيمنيه ( 6 ) سبحانه : - ( 7 ) فهو ان : - ( 8 ) فتدرك : فقدرك ( 9 ) ويدرك : وتدرك ( 10 ) مطابق : يطابق